languageFrançais

البلاستيك يغزو الشوارع والشواطئ.. أين الخلل؟

رغم القوانين والإجراءات التي وضعتها تونس للحد من استعمال البلاستيك، ما تزال الأكياس والقوارير والعبوات البلاستيكية حاضرة في الشوارع والأحياء وعلى الشواطئ، في مشهد يعكس صعوبة تحويل السياسات البيئية إلى نتائج ملموسة.

تراكمات واستهلاك مرتفع

أوضح الناشط البيئي حسام حمدي أن انتشار البلاستيك في تونس ليس مشكلة جديدة، بل هو نتيجة تراكمات مرتبطة أساسا بارتفاع الاستهلاك، وخاصة البلاستيك ذي الاستعمال الواحد، إلى جانب ضعف الفرز الانتقائي من المصدر وانتشار المصبات العشوائية وتسرب النفايات إلى المناطق الطبيعية والبحرية.

وأشار إلى أن تونس تستهلك، وفق تقديراته، نحو 4 مليارات كيس بلاستيكي سنويا، وقد يتجاوز العدد 5 مليارات، معتبرا أن حجم الاستهلاك لا يتناسب مع الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة.

قانون موجود.. وتطبيق متعثر

ورغم صدور الأمر الحكومي عدد 32 لسنة 2020 المتعلق بالحد من تصنيع وتوريد وتوزيع بعض أصناف الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد فإن تطبيق القانون، وفق الناشط البيئي، لا يزال دون المستوى المطلوب.

وقال حمدي إن الأكياس البلاستيكية التي يفترض أن تكون ممنوعة ما تزال موجودة بشكل واضح في الأسواق وفي عديد الفضاءات، وهو ما يعكس، حسب تقديره، ضعفا في الرقابة وفي تطبيق التشريع، إلى جانب عدم تغير أنماط الاستهلاك بالسرعة المطلوبة.

غياب التنسيق بين السياسات

ولا تقتصر الإشكالية، وفق المصدر ذاته، على وجود القانون بل تتعلق أيضا بغياب التنسيق بين مختلف السياسات العمومية، إذ قد تكون هناك إجراءات بيئية من جهة، في مقابل سياسات أو ممارسات أخرى لا تنسجم معها.

إجراءات ومشاريع.. لكن أين النتائج؟

كما لفت حسام حمدي إلى أن تونس وضعت عددا من الإجراءات والمشاريع لمكافحة التلوث البلاستيكي، خاصة في المجال البحري، غير أن الإشكال الأساسي يبقى في مدى تحويل هذه الإجراءات إلى نتائج ملموسة على الأرض.

واعتبر الناشط البيئي أن التشريع الحالي يحتاج بدوره إلى المراجعة والتوسيع، عبر إدراج أصناف إضافية من البلاستيك ضمن دائرة المنع، إلى جانب تحسين منظومة الفرز والتثمين وإعادة التدوير، باعتبارها جزءا أساسيا من معالجة النفايات البلاستيكية.

 

كريم وناس 

share